مليونيرة شافت شاب مشـ,ـرد بيعيط تحت المطر وخدته معاها البيت من غير ما تتخيل إنه هيغيّر حياتها للأبد
المطر كان نازل بغزارة في الليلة دي
والشوارع بقت زي أنهار سودا تحت نور اللمبات.
العربيات بتمشي بالعافية
الناس بتجري تدور على أي سقف يحميها
وكأن السما قررت تنزل كل الحزن اللي جواها مرة واحدة.
وعند ركن قريب من محطة
كان قاعد شاب اسمه محمود.
عنده 20 سنة.
هدومه مبلولة.
شـ,ـفايفه مزرقة من البرد.
وحاضن شنطة قديمة كأنها آخر حاجة فاضلاله في الدنيا.
جواها
هدوم بسيطة.
كشكول.
ورق متكرمش.
وصورة قديمة لأهله.
لا معاه فلوس.
لا أكل.
ولا حتى مكان يروح له.
بس محمود ماكنش دايمًا كده.
كان عايش في حي بسيط
الفلوس قليلة بس الحب كان مالي البيت.
أبوه سواق عربيته دايمًا بتتعطل.
وأمه بتبيع أكل قدام مدرسة.
وكانت دايمًا تقوله
يا ابني الفقر عمره ما يوسّخ قلبك.
ومحمود كان مصدقها.
كان شاطر بيذاكر وبيحلم يدخل كلية ويعمل شركة.
وكان نفسه يجيب لأمه بيت كبير.
بس الدنيا
ما بتحذرش قبل ما تكسر كل حاجة.
أمه مرضت.
عدوى بسيطة كبرت
والمستشفيات مليانة
باعوا كل حاجة
وما كفاش.
ماتت
وسابت فراغ في قلبه مش عارف يعيشه.
بعدها
أبوه اتغير.
اشتغل أكتر سكت أكتر
لحد ما في يوم
حـ,ـادثة عربية
ومات.
ومحمود بقى لوحده.
حاول يعيش.
غسل عربيات.
شال بضاعة.
اشتغل أي حاجة.
بس الإيجار زاد
وصاحب البيت طرده.
وبكده
بقى مش موجود.
ينام في الشارع
ياكل لو حد اداله
ويمسك كشكوله كأنه آخر دليل إن
كان عنده حلم.
الليلة دي
ماكلش بقاله يومين.
لف يدور على شغل
وكل الأبواب اتقفلت.
صغير.
شكله تعبان.
مفيش خبرة.
لحد ما المطر نزل
وهو قعد تحت مظلة مكسـ,ـورة
وحضـ,ـن شنطته
وبدأ يعيط.
مش بصوت عالي
بس العياط اللي بيطلع من حد تعبان من الأمل.
وساعتها
عربية فخمة سودة وقفت.
جواها
نهى الشافعي.
واحدة من أغنى ستات البلد.
جميلة. قوية.
اسمها يخوف أي حد في الشغل.
بس محدش يعرف قد إيه حياتها فاضية.
السواق كان هيعدي
بس هي قالت
وقف العربية.
نزلت تحت المطر من غير ما يفرق معاها هدومها الغالية.
محمود بص لها مستغرب ومستعد يعتذر إنه موجود.
بس هي ما بصتش له بقرف.
ما خافتش.
ما طلبتش يمشي.
قالت بس
إنت جعان؟
محمود حاول يتكلم
بس الجوع رد بداله.
هز راسه.
بصت على إيده اللي بتترعش وعلى هدومه وعلى شنطته.
وبعدين قالت الجملة اللي غيرت حياتهم
تعالى معايا.
اتجمد.
ما بقاش يثق في حد.
خصوصًا الأغنيا.
بس صوتها
ماكانش شفقة.
كان كأنه فاهم.
كأنه حاسس بيه.
وفي الليلة دي
نهى خدت شاب مشـ,ـرد بيتها.
كانت فاكرة إنها بتنقذه
بس ماكنتش تعرف
إنه هو اللي هيكشف الحقيقة اللي مستخبية جوه بيتها.
وإنه قريب جدًا
هيبقى الشخص الوحيد اللي يقدر يحميها
من الناس اللي بيضحكوا معاها على السفرة.
محمود وقف متردد المطر بيخبط في وشه وقلبه بيقول له يهرب. بس رجله اتحركت. ركب العربية. والباب اتقفل وراه وكأن باب حياة كاملة اتقفل وباب تانية اتفتح. البيت كان أشبه بقصر.
سجاد ناعم ريحة نظافة هدوء غريب. محمود كان ماشي بحذر كأنه خـ,ـايف يلمس حاجة تتكسر. نهى قالت للخادمة
حضري له هدوم وأكل. وبصت له
هتاكل الأول ولا تستحمى؟ صوته طلع بالعافية
أي حاجة ابتسمت ابتسامة خفيفة
يبقى الاتنين. بعد ساعة كان قاعد على سفرة مليانة أكل. بياكل بسرعة وبعدين يهدي وبعدين يرجع بسرعة. نهى كانت واقفة بعيد بتراقبه. مش بشفقة بفضول. في حاجة فيه مختلفة. مش نظرات شحاذ. ولا تصرفات حد اتعود على الشارع. فيه كرامة
حتى وهو بيجوع. بعد الأكل سابت له أوضة. ارتاح وبكرة نتكلم. محمود دخل وقفل الباب وقعد على السرير. نضيف. دافي. وساعتها بس عيط تاني. بس المرّة دي مش من الوجع. من الإحساس إنه لسه حي. تاني يوم نهى طلبت تشوفه. إيه قصتك يا محمود؟ حكالها. من غير تجميل. من غير تمثيل. كل حاجة. هي سكتت وقت طويل. وبعدين قالت هتفضل هنا شوية لحد ما تقف على رجلك. محمود بص لها
ليه بتعملي كده؟ ردت بهدوء
يمكن عشان محدش عملهالي.
مليونيرة شافت شاب مشرد بيعيط تحت المطر وخدته معاها البيت من غير ما تتخيل إنه هيغيّر حياتها للأبد
المطر كان نازل بغزارة في الليلة دي
والشوارع بقت زي أنهار سودا تحت نور اللمبات.
العربيات بتمشي بالعافية
الناس بتجري تدور على أي سقف يحميها
وكأن السما قررت تنزل كل الحزن اللي جواها مرة واحدة.
وعند ركن قريب من محطة
كان قاعد شاب اسمه محمود.
عنده 20 سنة.
هدومه مبلولة.
شفايفه مزرقة من البرد.
وحاضن شنطة قديمة كأنها آخر حاجة فاضلاله في الدنيا.
جواها
هدوم بسيطة.
كشكول.
ورق متكرمش.
وصورة قديمة لأهله.
لا معاه فلوس.
لا أكل.
ولا حتى مكان يروح له.
بس محمود ماكنش دايمًا كده.
كان عايش في حي بسيط
الفلوس قليلة بس الحب كان مالي البيت.
أبوه سواق عربيته دايمًا بتتعطل.
وأمه بتبيع أكل قدام مدرسة.
وكانت دايمًا تقوله
يا ابني الفقر عمره ما يوسّخ قلبك.
ومحمود كان مصدقها.
كان شاطر بيذاكر وبيحلم يدخل كلية ويعمل شركة.
وكان نفسه يجيب لأمه بيت كبير.
بس الدنيا
ما بتحذرش قبل ما تكسر كل حاجة.
أمه مرضت.
عدوى بسيطة كبرت
والمستشفيات مليانة
باعوا كل حاجة
وما كفاش.
ماتت
وسابت فراغ في قلبه مش عارف يعيشه.
بعدها
أبوه اتغير.
اشتغل أكتر سكت أكتر
لحد ما في يوم
حـ,ـادثة عربية
ومات.
ومحمود بقى لوحده.
حاول يعيش.
غسل عربيات.
شال بضاعة.
اشتغل أي حاجة.
بس الإيجار زاد
وصاحب البيت طرده.
وبكده
بقى مش موجود.
ينام في الشارع
ياكل لو حد اداله
ويمسك كشكوله كأنه آخر دليل إن
كان عنده حلم.
الليلة دي
ماكلش بقاله يومين.
لف يدور على شغل
وكل الأبواب اتقفلت.
صغير.
شكله تعبان.
مفيش خبرة.
لحد ما المطر نزل
وهو قعد تحت مظلة مكسـ,ـورة
وحـ,ـضن شنطته
وبدأ يعيط.
مش بصوت عالي
بس العياط اللي بيطلع من حد تعبان من الأمل.
وساعتها
عربية فخمة سودة وقفت.
جواها
نهى الشافعي.
واحدة من أغنى ستات البلد.
جميلة. قوية.
اسمها يخوف أي حد في الشغل.
بس محدش يعرف قد إيه حياتها فاضية.
السواق كان هيعدي
بس هي قالت
وقف العربية.
نزلت تحت المطر من غير ما يفرق معاها هدومها الغالية.
محمود بص لها مستغرب ومستعد يعتذر إنه موجود.
بس هي ما بصتش له بقرف.
ما خافتش.
ما طلبتش يمشي.
قالت بس
إنت جعان؟
محمود حاول يتكلم
بس الجوع رد بداله.
هز راسه.
بصت على إيده اللي بتترعش وعلى هدومه وعلى شنطته.
وبعدين قالت الجملة اللي غيرت حياتهم
تعالى معايا.
اتجمد.
ما بقاش يثق في حد.
خصوصًا الأغنيا.
بس صوتها
ماكانش شفقة.
كان كأنه فاهم.
كأنه حاسس بيه.
وفي الليلة دي
نهى خدت شاب مشرد بيتها.
كانت فاكرة إنها بتنقذه
بس ماكنتش تعرف
إنه هو اللي هيكشف الحقيقة اللي مستخبية جوه بيتها.
وإنه قريب جدًا
هيبقى الشخص الوحيد اللي يقدر يحميها
من الناس اللي بيضحكوا معاها على السفرة.
محمود وقف متردد المطر بيخبط في وشه وقلبه بيقول له يهرب. بس رجله اتحركت. ركب العربية. والباب اتقفل وراه وكأن باب حياة كاملة اتقفل وباب تانية اتفتح. البيت كان أشبه بقصر.
سجاد ناعم ريحة نظافة هدوء غريب. محمود كان ماشي بحذر كأنه خايف يلمس حاجة تتكـ,ـسر. نهى قالت للخادمة
حضري له هدوم وأكل. وبصت له
هتاكل الأول ولا تستحمى؟ صوته طلع بالعافية
أي حاجة ابتسمت ابتسامة خفيفة
يبقى الاتنين. بعد ساعة كان قاعد على سفرة مليانة أكل. بياكل بسرعة وبعدين يهدي وبعدين يرجع بسرعة. نهى كانت واقفة بعيد بتراقبه. مش بشفقة بفضول. في حاجة فيه مختلفة. مش نظرات شحاذ. ولا تصرفات حد اتعود على الشارع. فيه كرامة
حتى وهو بيجوع. بعد الأكل سابت له أوضة. ارتاح وبكرة نتكلم. محمود دخل وقفل الباب وقعد على السرير. نضيف. دافي. وساعتها بس عيط تاني. بس المرّة دي مش من الوجع. من الإحساس إنه لسه حي. تاني يوم نهى طلبت تشوفه. إيه قصتك يا محمود؟ حكالها. من غير تجميل. من غير تمثيل. كل حاجة. هي سكتت وقت طويل. وبعدين قالت هتفضل هنا شوية لحد ما تقف على رجلك. محمود بص لها
ليه بتعملي كده؟ ردت بهدوء
يمكن عشان محدش عملهالي.